محمد بن علي الصبان الشافعي

186

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أوضعته كزين العابدين ، وبطة ( وأخرن ذا ) أي أخر اللقب ( إن سواه ) يعنى الاسم ( صحبا ) تقول : جاء زين العابدين ، ولا يجوز جاء زيد زين العابدين زيد لأن اللقب في الأغلب منقول من غير الإنسان كبطة ، فلو قدم لأوهم إرادة مسماه الأول وذلك مأمون بتأخير . وقد ندر تقديمه في قوله : « 59 » ) - أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه منذر ماء السماء ( شرح 2 ) شواهد العلم ( 59 ) - قاله أوس بن الصامت الصحابي أخو عبادة بن الصامت رضى اللّه عنهما . وهو الذي ظاهر من امرأته ووطأها قبل أن يكفر فأمره صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكفر بخمسة عشر صاعا من شعير على ستين مسكينا . ومزيقيا بضم الميم وفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وكسر القاف وتخفيف الياء الأخرى وهو لقب عمرو ، وهو أحد أجداد أوس المذكور فلذلك قال : أنا ابن مزيقيا عمرو . وفيه الشاهد حيث قدم اللقب على الاسم والأصل تأخيره عن الاسم وكان عمرو وهو من ملوك اليمن يلبس كل يوم حلتين فإذا أمسى مزقهما كراهية أن يلبسهما ثانيا وأن يلبسهما غيره فلقب بذلك . وهو ابن عامر بن حارثة . قوله : ( وجدى ) مبتدأ وأراد به أحد أجداده من الأم وقوله أبوه كلام إضافى مبتدأ ثان . قوله : ( منذر ) خبره والجملة خبر المبتدأ الأول ، وهو منذر بن امرئ القيس بن النعمان بن امرئ القيس المحرق وهم ملوك الحيرة وعمال الأكاسرة ، وأراد أوس بذلك أنه كريم الطرفين بسبب الجهتين . قوله : ( ماء ( / شرح 2 )

--> ( 59 ) - البيت لأوس بن الصامت في شرح التصريح 1 / 121 ، والمقاصد النحوية 1 / 391 ، ولبعض الأنصار في خزانة الأدب 4 / 365 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 127 ، وتخليص الشواهد ص 118 .